السيد هاشم البحراني

483

مدينة المعاجز

بين أيديهم ، فقال علي - عليه السلام - : كلوا بسم الله عز وجل ، وجعل يأكل معهم حتى أكلوا وفرغوا ، وهو يمسك الحائط بشماله ، والحائط ثلاثون ذراعا طوله في خمسة عشر ( ذراعا ) ( 1 ) سمكه ، في ذراعين غلظة ، فجعل أصحاب علي - عليه السلام - وهم يأكلون يقولون : يا أخا رسول الله - صلى الله عليه وآله - أفتحامي هذا و [ أنت ] ( 2 ) تأكل ؟ فإنك تتعب في حبسك هذا الحائط عنا . فقال علي - عليه السلام - : إني لست أجد له من المس بيساري إلا أقل مما أجده من ثقل هذه اللقمة بيميني . وهرب جد بن قيس وخشي أن يكون قد مات وصحبه ، وإن محمدا يطلبه لينتقم منه ، واختفى ( 3 ) عند عبد الله بن أبي ، فبلغهم أن عليا قد أمسك الحائط بيساره وهو يأكل بيمينه ، وأصحابه ( 4 ) تحت الحائط لم يموتوا . فقال أبو الشرور وأبو الدواهي اللذان كان أصل التدبير منهما في ذلك : ( 5 ) إن عليا قد مهر ( 6 ) بسحر محمد فلا سبيل لنا عليه ، فلما فرغ القوم مال علي - عليه السلام - على الحائط بيساره فأقامه وسواه ورأب ( 7 ) صدعه ، ولام ( 8 ) شعبه ، وخرج هو والقوم . فلما رآه رسول الله - صلى الله عليه وآله - قال له : يا أبا الحسن ضاهيت اليوم أخي

--> ( 1 ) ليس في البحار . ( 2 ) من المصدر والبحار . ( 3 ) في المصدر ونسخة " خ " : إختبأ . ( 4 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : هو وأصحابه . ( 5 ) في المصدر والبحار : كانا أصل التدبير في ذلك . ( 6 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : بهر . ( 7 ) رأب وأرأب : صلح وأصلح . ( 8 ) لام الشئ : أصلحه ، جمعه وشده .